ادعم الموقع

تراجم محررة موثقة بمصادرها

هذا الموقع قائم بجهد فردي محض: لا مؤسسة وراءه، ولا جهة تموله، ولا إعلانات تعرض فيه. كل سيرة فيه جمعت مادتها من كتب صاحبها ومقاطعه ومنشوراته، ثم حررت، ثم وثقت، ثم روجعت، ثم نشرت مفتوحة لكل قارئ بلا مقابل. ومن أراد أن يبقى هذا العمل ويزيد فبابه مفتوح هنا.

لم تكتب السير؟

اعلم أن الأمة ما حفظت دينها إلا بحفظ رجالها؛ فالإسناد من الدين، والإسناد رجال، ومعرفة الرجال نصف العلم. وقد كان أهل الحديث يرحلون الشهر والشهرين في طلب خبر واحد عن راو واحد، لا ليمدحوه ولا ليذموه، بل ليعرفوا: أيؤخذ عنه أم يترك؟ وهذا الموقع سائر على هذا الأثر في أهل زماننا: من يؤخذ عنه، ومن يتوقى، وما لكل واحد وما عليه، موثقا بالمصدر لا بالهوى.

ماذا وراء السيرة الواحدة؟

تأمل يا قارئ السيرة التي قرأتها في ربع ساعة: كم ساعة وراءها؟ كتب تقرأ من أولها إلى آخرها، ومقاطع تسمع بالعشرات، ومنشورات تتبع سنين إلى الوراء، ثم فرز وتحرير وتوثيق ومراجعة، ثم صياغة بلسان أهل التراجم لا بلسان الصحف. وليس هذا كله بالمجان في الدنيا وإن كان مجانا لك: خادم يدفع أجره، ونطاق يجدد كل عام، واشتراكات في أدوات مساعدة، وجهد بشري بالساعات كل يوم، وقبل ذلك كله عمر ينفق.

يا من انتفع

يا من قرأ ههنا سيرة فعرف بها رجلا كان يجهله، أو حذر بها من داع كان يحسن به الظن، أو ازداد بها بصيرة في عالم كان يجله: أليس لهذا النفع ثمن؟ تالله لو أن رجلا دلك على الطريق في صحراء لأعطيته، فكيف بمن دلك على من تأخذ عنه دينك؟ إن الله يقول: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾، فسماه قرضا وهو الغني، ليطمئنك أنه محفوظ مردود، لا ضائع مفقود.

الدرهم الذي يبقى

لاحظ الفرق بين درهمين: درهم أنفقته في طعام فذهب مع الطعام، ودرهم أنفقته في علم يقرأ بعدك، فكلما قرأه قارئ جرى لك أجره وأنت في قبرك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». فانظر: الصدقة الجارية والعلم النافع اجتمعا لك هنا في درهم واحد؛ فهو صدقة لأنه مال بذل، وهو علم لأنه سير تقرأ. وما أنفق في علم يبقى فهو أبقى ما أنفق.

لا تحقر القليل

ولا تقل: ما يصنع درهمي في مشروع؟ فإن الجبل حصى، والبحر قطر، والموقع الذي تقرؤه اليوم قام بجهد واحد، فكيف إذا اجتمع عليه مئة؟ إن دولارات قليلة من كثيرين تبقي الموقع سنة كاملة، وتخرج سيرا جديدة كانت حبيسة الأدراج. والله تعالى يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، والوسع يختلف، والأجر على قدر النية والجهد لا على قدر الرقم.

عهد الموقع لمن أعانه

قلت: وليس هذا الدعم ثمنا لكلمة ولا شراء لحكم؛ فالسيرة تكتب بميزان واحد، أعطى صاحبها أو منع، وما لأحد على الموقع يد تميل قلمه. وإنما هو عون على ثلاثة: بقاء الموقع على الشبكة، وإخراج سير جديدة، وتحديث القديم منها كلما جد خبر. والحمد لله الذي جعل في الناس من يبذل لله لا لذكر ولا لشكر.

خاتمة

هذا الموقع بيت مفتوح لكل قارئ، ومن انتفع بسيرة فيه فقد شاركنا أجرها بقراءته، ومن نشرها فقد شاركنا في إيصالها، ومن صوب فيها كلمة فقد شاركنا في إتقانها، ومن دعا لنا بظهر الغيب فقد أعاننا بما هو أنفع من المال. فالدعم بالمال باب من أبواب كثيرة، لا يضيق أحدها على من أغلق عليه الآخر. نسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، وأن يبارك لكل من أعان عليه بمال أو نشر أو تصويب أو دعوة صالحة، وأن يخلف عليه خيرا مما أعطى.

ادعم الموقع الآن

طرق أخرى للدعم

  • بالمراسلة: من أراد الدعم بوسيلة أخرى، أو أشكل عليه شيء في الدفع، فليراسلنا على البريد المثبت أعلاه ونرد عليه بالتفصيل.
  • بالنشر: انشر سيرة قرأتها فنفعتك؛ فالدال على الخير كفاعله، وكل قارئ جديد نفع جديد.
  • بالتصويب: من وقف على خطأ أو نقص في سيرة فليخبرنا به؛ فتصحيح كلمة واحدة دعم للموقع لا يقل عن المال.
  • بالمتابعة: تابع حسابات الموقع في التذييل، فمتابعتك تبلغ السير من لا يعرف الموقع.
  • بالدعاء: ادع لمن يقوم على هذا الموقع بالإخلاص والسداد والثبات؛ فدعوة صادقة بظهر الغيب خير عون.
آخر تحديث لهذه الصفحة: .