سعيد الكملي

سعيد الكملي
الاسم الكاملسعيد بن محمد الكملي
النسبالدُّكَّالي
الميلادالرباط، المغرب؛ 8 ربيع الآخر 1392هـ / 21 مايو 1972م
البلدالمغرب
المهنةفقيه ومحدِّث ومقرئ وأستاذ جامعي
التخصصالفقه المالكي، والحديث، والقراءات العشر، وأصول الفقه
شيوخه
القائمة…[إظهار][إخفاء]
  • عبد الرحيم النابلسي
  • فاروق حمادة
  • محمد الروكي
  • مصطفى النجار
  • محمد الأمين بوخبزة الحسني
  • محمد سالم ولد عبد الودود
  • أحمد ولد المرابط
  • محمد الحسن الددو
  • عطية سالم
  • عبد المحسن العباد
  • محمد بن محمد المختار الشنقيطي
  • محمد بن صالح العثيمين
أبرز الأعمال
القائمة…[إظهار][إخفاء]
  • «الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية»
  • «جني الثمرات من نظم الورقات»
  • «النقد والتعليل لبناء الأحكام على ما أُصِّل في البيان والتحصيل»
التصنيفدعاة وعلماء

الفقيهُ المحدِّثُ المقرئ، شارحُ «الموطأ» وصاحبُ كرسي الإمام مالك، الأستاذُ الجامعي: سعيد بن محمد الكملي، الدُّكَّالي أصلًا، الرباطيُّ دارًا ومنشأً، المالكيُّ مذهبًا. وُلد بالرباط في الثامن من ربيع الآخر سنة 1392 هـ، الموافق الحادي والعشرين من مايو سنة 1972 م.

مشروعه الذي أنفق فيه عمره واحدٌ: أن يُعيد وصلَ المغرب بميراثه المالكيِّ الحديثيِّ بأسانيده لا بأخباره، ثم يُخرج ذلك الميراث من خزائن المتخصصين إلى مجالس العامة، فيسمعه من لا يقرأ كما يسمعه من يقرأ.

وله في أول الطريق خبرٌ يُغني عن وصفه: أنه مكث ستَّ سنين يقطع كلَّ أسبوعٍ ما بين الرباط ومراكش ذهابًا وإيابًا، لا لتجارةٍ ولا لوظيفة، بل ليقرأ القراءات العشر على شيخٍ واحد حتى أجازه فيها. فمن بذل هذا في أول أمره لم يكن عجبًا أن ينتهي إليه ما انتهى.

وفي موقفه من الخصومة يظهر ميزانه: ذبَّ عن صحيح البخاري في وجه الطاعنين، ووقف كذلك أمام من حوَّل الجرح والتعديل من ميزانٍ لحماية السنة إلى سلاحٍ على العلماء. فجمع في بابٍ واحد بين صيانة الحديث وصيانة أهله، ولم يجعل الانتصار للسنة ذريعةً إلى الظلم باسمها.

محتويات
  1. 1 من دُكَّالة إلى الرباط
  2. 2 ستُّ سنين على طريق مراكش
  3. 3 الرحلة: شنقيط، ومصر، والحرمان
  4. 4 في جامعة محمد الخامس
  5. 5 المغربُ الذي درَّس فيه
  6. 6 كرسي الإمام مالك
  7. 7 مجالسه ومساجده
  8. 8 مصنَّفاته
  9. 9 المنبر الذي لم يبنِه
  10. 10 «سيرة الحبيب» وما جرى مجراها
  11. 11 الذبُّ عن أهل الحديث
  12. 12 من مواقفه: غزة وفلسطين
  13. 13 فقهُ النازلة: من الطائرة إلى الاجتهاد المعاصر
  14. 14 شمائله وطريقته في الدرس
  15. 15 أثره
  16. 16 الخلاصة النهائية
  17. 17 سجل المصادر

من دُكَّالة إلى الرباط

أصل الأسرة من دُكَّالة، ذلك السهل الممتد على ساحل المغرب الأطلسي، وهي من أعرق مواطن العلم والزوايا وحفظ القرآن في البلاد. ثم استقر البيت بالرباط، حاضرة المملكة، فبها وُلد الشيخ وبها نشأ.

وتلقى تعليمه الإعدادي والثانوي في ثانويتَي دار السلام ومولاي يوسف بالرباط. وثانوية مولاي يوسف من أقدم ثانويات المغرب وأعرقها، تخرَّج فيها من رجال الدولة والفكر والعلم من لا يُحصى.

وليس في هذا المبتدأ ما يُنبئ بما انتهى إليه؛ فقد سلك في أول أمره طريقًا لا صلة له بالشريعة، فنال شهادة الماستر في تسيير وإدارة المقاولات السياحية من المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة. وهو تخصصٌ مدنيٌّ صرف، مبناه على الإدارة والاقتصاد وحسن التدبير ومخاطبة الناس على اختلاف ألسنتهم؛ ومن ثمرات ذلك أنه يجيد إلى جانب العربية الفرنسية والإنجليزية.

ولا يُستهان بهذه المحطة في تكوين الرجل، وإن بدت خارجةً عن سياق سيرته. فإن من درس إدارة المؤسسات تعلَّم كيف يُبنى المشروع ويُدار ويُخاطَب به جمهورُه؛ وستراه بعد سنين يبني الكرسيَّ العلمي ويُديره ويوصله إلى ملايين لا تعرف طريق المسجد. وقلَّ من جمع بين آلة الفقيه وآلة المدير.

ستُّ سنين على طريق مراكش

ثم كان الأصل الذي بُني عليه كلُّ ما بعده: القرآن.

حفظ كتاب الله، ثم لم يقنع بالحفظ حتى طلب القراءات العشر. وكان شيخُه فيها الشيخَ عبد الرحيم النابلسي، وكان بمراكش وهو بالرباط. فما صنع؟ عقد على نفسه أن يسافر إليه كلَّ أسبوع. وبقي على ذلك ستَّ سنوات كاملة، حتى أجازه شيخُه في القراءات العشر.

وبين المدينتين ما يزيد على ثلاثمئة كيلومتر في الاتجاه الواحد. فاحسب: ستُّ سنين، في كل أسبوع منها رحلةُ ذهابٍ وإياب. هذه لا تُقطع بشوقٍ عارض ولا بهمَّةٍ تفتُر بعد شهرين؛ وإنما تُقطع بعزمٍ عقده صاحبه مرةً واحدة ثم لم يفكَّه.

وكم من طالبٍ اليوم يملك الدرسَ في هاتفه فلا يفتحه، وقد كان هذا يقطع إليه صحراء الطريق كل جمعة ست سنين!

وثمرة ذلك في سيرته ظاهرة لمن تأمَّل: أنك لا تكاد تجد له درسًا في التفسير أو الفقه أو السيرة إلا والقرآن حاضرٌ فيه أصلًا لا استشهادًا، يُقرأ بأدائه ويُوقف عند لطائف حروفه. ومن أخذ القرآن بالقراءات العشر إسنادًا عرف من دقائق اللفظ ما لا يعرفه من قرأه رواية واحدة.

الرحلة: شنقيط، ومصر، والحرمان

ثم سلك سبيل من قبله من أهل هذه الصنعة: الرحلة. فإن العلم في هذا الباب لا يُنال بالكتاب وحده، وإنما بالسند المتصل والسماع من أفواه الرجال.

في المغرب: تتلمذ على ثلَّةٍ من أعلامه. فأخذ عن الأستاذ العلامة الدكتور فاروق حمادة، وهو من أكبر محققي المغرب المعاصرين وأوسعهم عناية بالسنة وعلومها. وأخذ عن الأستاذ الدكتور الأديب الفقيه محمد الروكي، وهو من أعلام الأصول والقواعد الفقهية في المغرب. وأخذ عن الشيخ الأديب الشاعر مصطفى النجار، فجمع بذلك الفقه والأصول والأدب عن أهل كل فنٍّ منها.

ثم كانت الإجازة التي تُعدُّ في نسبه العلمي: أجازه المحدِّث الشيخ محمد الأمين بوخبزة الحسني في الكتب الستة، وفي سائر مرويات شيخه أحمد بن الصديق الغماري. والشيخ بوخبزة من أعرف أهل المغرب بالحديث والرجال والمخطوط، وشيخُه أحمد بن الصديق الغماري من أوسع أهل عصره روايةً على الإطلاق. فمن دخل من هذا الباب فقد اتصل بأعلى ما في المغرب من أسانيد.

في شنقيط: وله عدة رحلات إلى علماء موريتانيا. وبلاد شنقيط بابٌ في العلم قائمٌ بذاته؛ فقد حفظت في محاظرها، وهي حِلَقٌ تُعقد في البادية على غير بناءٍ ولا ديوان، ما ضاع من غيرها: حفظُ المتون الطوال عن ظهر قلب، وضبطُ اللغة والنحو والعروض ضبطًا لا يكاد يُوجد نظيره في المشرق، وإسنادٌ متصل يُتلقى مشافهة. ومن رحل إليها لم يرحل لطلب كتابٍ يُقرأ، فالكتب تُشترى؛ وإنما رحل لطريقةٍ في التلقي لا تُحصَّل إلا بالجلوس.

فلقي هناك الشيخ محمد سالم ولد عبد الودود، وهو من كبار علماء شنقيط المعاصرين وأعلام محاظرها، ولقي الشيخ أحمد ولد المرابط.

وتتلمذ على الشيخ محمد الحسن الددو، فأجازه إجازةً واسعة يُذكر تفصيلها لأن التفصيل هنا هو الشاهد: أجازه في الموطأ بروايتَي يحيى بن يحيى الليثي وأبي مصعب الزهري، وأجازه في الكتب الستة، وفي ألفية العراقي، وفي نظم الفصيح لابن المرحل، ثم أجازه إجازة عامة في كل ما يصح له أن يرويه.

وتأمَّل رواية الموطأ خاصة. فإن رواية يحيى الليثي هي المشهورة التي عليها عمل المغاربة وطبعاتُهم، ورواية أبي مصعب الزهري هي أكبر روايات الموطأ وآخرُها؛ فمن جمع الروايتين ملك أن يوازن بينهما في الألفاظ والزيادات، وهذا هو الفرق بين من يشرح الموطأ من نسخةٍ ومن يشرحه من أسانيده. وسيأتي أن الموطأ صار بعد ذلك كرسيَّه ومشروع عمره؛ فمن هنا جاء ذلك، لا من فراغ.

في مصر: سافر إليها فالتقى بعددٍ من علماء الأزهر الشريف وحضر بعض دروسهم.

في بلاد الحرمين: لقي طائفةً من أهل العلم، منهم الشيخ عطية سالم، والشيخ عبد المحسن العباد، والشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي، والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، رحم الله من مضى وحفظ من بقي.

فانظر إلى خريطة أخذه: مغربٌ مالكيٌّ فيه الفقه والأصول والأدب والأسانيد، وشنقيطٌ فيها المتون واللغة والرواية، وأزهرٌ فيه سعة المدرسة المصرية، وحرمان فيهما مدرسة الحديث والأثر. أربع مدارس لا تجتمع لأحدٍ في العادة، اجتمعت له بالرحلة والسؤال والصبر.

في جامعة محمد الخامس

ثم انتظم في السلك الجامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط، فنال بها شهادة العالمية.

ثم قدَّم رسالة الماجستير بعنوان: «الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية»، وهي رسالةٌ طُبعت بعد ذلك. وفي اختيار موضوعها دلالةٌ لا تُخطئها العين: أن الرجل الذي درس إدارة المقاولات السياحية عاد ليؤصِّل أحكام السفر الجوي تأصيلًا شرعيًّا. فجعل من تخصصه الدنيوي الأول مادةً لبحثه الشرعي، وهذا من فقه من يعرف ماذا يُحسن. وهو باب نازلةٍ حقيقية يعيشها ملايين المسلمين كلَّ يوم: القِبلةُ في الطائرة، والصلاةُ فيها، والقصرُ والجمع، وصيامُ من طال نهاره أو قصر، والإحرامُ من الجو.

ثم نال الدكتوراه برسالة عنوانها: «الاجتهاد المعاصر والمشكلات الإنسانية»، نُوقشت بحضور العلامة فاروق حمادة، وذُكر أنه كان المشرف عليها.

والعنوان وحده يُعرِّف بصاحبه. فإن الرجل لم يختر بابًا من أبواب التاريخ يُنقِّب فيه ويأمن، بل اختار أخطر ما يُبحث في زماننا: كيف يُنزَّل الاجتهاد على مشكلات الناس المستجدَّة؟ وهذا هو الجسر الذي إن سقط سقط معه الفقه كله، فصار تراثًا يُدرَس لا شريعةً تُطبَّق.

ثم صار من أساتذة الجامعة نفسها، يُدرِّس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في شعبة الدراسات الإسلامية. ودروسه فيها في: الفقه، والحديث، والمواريث، والنحو، والأصول، والأدب.

وستةُ فنونٍ يُدرِّسها رجلٌ واحد أمرٌ يستحق الوقوف. فإن التخصص في زماننا صار يضيق حتى لا يكاد الأستاذ يُحسن غير بابٍ واحد؛ فأما هذا فيُدرِّس آلة اللغة وآلة الاستنباط والفروع والمنقول والحساب والأدب معًا. وهذه سعةُ العالِم المغربي القديم قبل أن تُقسَّم المعارف في الجامعات إلى أقسام.

المغربُ الذي درَّس فيه

ولا يُعرف قدرُ ما صنع هذا الرجل حتى يُعرف موضعُه من بلده وزمانه.

فالمغربُ بلدٌ قام أمرُه الديني على ثلاثة: مذهبِ مالك في الفقه، والقرآنِ رواية ورسمًا وأداءً، وميراثِ الأسانيد المتصلة التي حفظتها بيوتاتُ العلم فيه قرونًا. غير أن هذه الأصول الثلاثة أصابها في العصر الحديث ما أصاب نظائرها في بلاد المسلمين: انحسر الدرسُ العتيق من المساجد إلى المدارس النظامية، ثم انحصر في الجامعات وأطاريحها، حتى صار المذهبُ المالكي يُدرَس في الأقسام ولا يُقرأ في المجالس، وصارت الأسانيد تُذكر في الفهارس ولا تُتلقى في الحِلَق.

وتزامن ذلك مع أمرين آخرين: تيَّارٍ عالميٍّ يعرض على الشباب أن الدين كله في التلقي من الشبكة بلا شيخٍ ولا سند؛ وخصومةٍ مذهبية وفدت على المغرب من الخارج تُزهِّد أهلَه في مذهبهم وتُصوِّره تقليدًا محضًا لا دليل تحته.

فوقع أهل البلد بين ثلاث: درسٍ أكاديميٍّ محكمٍ لا يبلغ العامة، وخطابٍ عامٍّ يبلغهم ولا تحته تحقيق، وخصومةٍ تُشكِّك في أصل ما ورثوه.

وهنا موضع الرجل. فقد جاء يحمل ما لا يجتمع إلا في القليل: إجازةً في القراءات العشر، وأسانيدَ في الكتب الستة والموطأ، ودرجةً جامعيةً في الاجتهاد المعاصر، وكرسيَّ تدريسٍ في الجامعة، ثم لسانًا يُفهمه العامي والمتخصص. فأخذ الدرسَ من القاعة وأعاده إلى المسجد، وأخذ الموطأ من الفهارس وأعاده إلى الناس، وأجاب من زهَّدهم في مذهبهم بأن عرض عليهم مذهبَهم بأدلته لا بدعواه.

كرسي الإمام مالك

وهذا هو مشروعه الذي عُرف به وسيبقى له.

يُشرف الشيخ على كرسي الإمام مالك بمسجد السنة بالرباط، يشرح فيه موطأ الإمام مالك، في يوم الجمعة من كل أسبوع بين العشاءين.

وقد بلغت دروسه في الموطأ مبلغًا لا يُبلغ إلا بالسنين؛ فقد جمعت في الأرشيفات أجزاءً متتابعة، وتجاوزت الدروس المرقَّمة منها المئة، وتفرَّعت إلى شروح لكتب الموطأ وأبوابه على حدة. ثم لم يقف بها في الرباط، فأقام مجالس الموطأ في مدنٍ أخرى منها طنجة، واستأنفها بها بعد انقطاع.

قلتُ: واختيار الموطأ في هذا الزمان اختيارُ رجلٍ يعرف ما يصنع. فإن الموطأ أولُ ما صُنِّف في الإسلام على هذا الوجه، وهو جامعٌ بين الحديث والأثر وعملِ أهل المدينة والفقه؛ فمن شرحه شرحًا مطوَّلًا فقد درَّس أمَّته الحديثَ والفقه والأصول معًا من غير أن تشعر أنها في درسٍ مركَّب. وهو مع ذلك كتابُ المغرب الأول وأصلُ مذهبه؛ فشرحُه في الرباط على هذا الوجه إعادةُ وصلٍ بين البلد وأصله. وقد أحسن حين لم يبدأ بالغريب، بل بالذي عليه مدار مذهب أهل بلده.

مجالسه ومساجده

ولا تنحصر مجالسه في كرسيٍّ واحد:

خطبة الجمعة يلقيها بمسجد المسيرة الخضراء بحي يعقوب المنصور بالرباط.

وشرح «أسهل المسالك في مذهب الإمام مالك» لمحمد البشار: يعقده بمسجد العمرة في الحي نفسه، عصر كل يوم أحد. وهذا الاختيار يكشف عن مربٍّ لا عن محاضر؛ فإن «أسهل المسالك» متنٌ للمبتدئين في المذهب، فالرجل الذي يشرح الموطأ للخاصة يجلس في اليوم الآخر يبني للمبتدئين أساسهم. ومن جمع بين الطرفين فقد فقه معنى التعليم.

والدورات العلمية يُلقيها خارج المغرب، في أوروبا، وفي الإمارات، والكويت، والبحرين، والجزائر، وماليزيا. فمن الرباط إلى كوالالمبور، ومن العواصم العربية إلى جاليات المسلمين في أوروبا، والمادة واحدة والمذهب واحد واللسان واحد.

ومحاضراته في مدن المغرب لا تنقطع؛ فله فيها مجالس تُعقد وتُنقل، منها ما كان في سنة 2025 بمدينة سيدي إفني في أقصى الجنوب، ومنها دروسٌ رمضانية متتابعة.

ومن تأمَّل هذا الجدول أدرك أن الرجل لم يجعل لنفسه منبرًا واحدًا يُنسب إليه، بل وزَّع نفسه على طبقات الناس: مجلسٌ للراسخين، ومجلسٌ للمبتدئين، وخطبةٌ للعامة، ودورةٌ للمغتربين، ومحاضرةٌ لأهل المدن البعيدة. ومن صنع هذا فقد أراد أن يُنتفع به لا أن يُشار إليه.

وقد ثمر ذلك ثمرةً ظاهرة: أن مجالسه صار يجتمع فيها الشابُّ والشيخ، يُنصتون إلى درسٍ يُلقى بالعربية الفصحى، في زمنٍ يُقال فيه إن الشباب لا يصبرون على الفصحى ولا على الدرس المطوَّل. وهذا مما يُكذِّب الدعوى؛ فإن الناس لا يملُّون العلم، وإنما يملُّون من لا يُحسن عرضه.

مصنَّفاته

وله من المصنَّفات المطبوعة ثلاثة، وهي على قلَّتها تدلُّ على منهجه:

«الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية»، وهو أصل رسالته للماجستير. فقهُ نازلةٍ معاصرة لم يكن لها في كتب المتقدمين بابٌ مستقل، فبناها على قواعد المذهب وأصوله.

«جني الثمرات من نظم الورقات»، وهو في أصول الفقه، على نظم «الورقات» لإمام الحرمين الجويني، وهو المتن الذي عليه مدار تعليم الأصول للمبتدئين منذ قرون. فمن شرحه فقد وضع يده على أول ما يُبنى به عقل الفقيه.

«النقد والتعليل لبناء الأحكام على ما أُصِّل في البيان والتحصيل»، وهو أدقُّها وأدلُّها على رتبته. و«البيان والتحصيل» لابن رشد الجدّ من أمهات المذهب المالكي وأوسعها، وهو شرحٌ لـ«العتبية» ومستوعبٌ لمسائل المتقدمين وتعليلاتهم. فمن جعل موضوع كتابه نقدَ ما بُني عليه من الأحكام وتعليلَه فقد جاوز حدَّ الناقل إلى حدِّ الناظر في أصول المذهب، وهذا هو الفرق بين المنتسب إلى مالك والعالم بمذهبه.

فهي ثلاثةٌ: واحدٌ في النازلة، وواحدٌ في الآلة، وواحدٌ في أصول المذهب. ومن كتب هذه الثلاثة فقد عرَّف بنفسه من غير أن يُترجم لها.

على أن أعظم إنتاج الرجل ليس بين دفَّتَي كتاب. فإن شرحه للموطأ وحده لو جُمع وحُرِّر لبلغ مجلدات، وكذلك سلسلته في السيرة، وشروحه في المصطلح والأصول والتاريخ. وهذا شأن كثيرٍ من علماء المجالس: يُنفقون أعمارهم في الدرس المسموع فيبقى أثرُهم في الصدور والتسجيلات أكثر مما يبقى في المطابع. وحريٌّ بطلابه أن يقوموا على تفريغ ذلك وتحريره؛ فإن الدرس إذا لم يُقيَّد ضاع بموت الرواة، وقد ضاع من علم أهل المغرب بهذا السبب ما لا يُحصى.

المنبر الذي لم يبنِه

ومن أعجب ما في سيرة هذا الرجل أن أوسع منابره لم يصنعه هو.

فقد بلغت قناته الرسمية على الشبكة أكثر من مليونين وستمئة وسبعين ألف مشترك، ونشرت نحو ألفَي مقطع. وتجاوز عددٌ من دروسه المفردة حاجزَ أربعة ملايين مشاهدة، وبلغ أكثرها انتشارًا نحو خمسة ملايين وسبعمئة ألف.

والعجيب في هذه الأرقام ليس مقدارها، بل موضوعاتُها. فأكثر المقاطع انتشارًا عنده جوابٌ في مسألة فقهية: حكمُ شراء بيتٍ للسكنى بقرضٍ ربوي. ويليه درسٌ في الرقائق. ويليه سردٌ تاريخي في قصة مسيلمة الكذاب ومقتله بمعركة اليمامة. ويليه تحريرٌ لما وقع بين الصحابة في موقعة الجمل. ويليه محاضرةٌ في حقيقة السعادة.

قلتُ: فتأمَّل ما الذي بلغ الملايين. لم يبلغها بإثارةٍ ولا خصومةٍ ولا مناظرة، بل بلغها بفتوى في الربا، ودرسٍ في الرقائق، وقصةٍ من التاريخ، وتحريرٍ لفتنةٍ بين الصحابة. وهذا يردُّ على من يزعم أن الناس لا يقبلون إلا الخفيف؛ فإن العلم إذا أُحسن عرضُه وجد من يطلبه، وإنما تُملُّ الدروسُ لا يُملُّ العلم.

وأما تحريره لما جرى بين الصحابة، فهذا من أنفع ما قدَّم؛ إذ صار حديثُ الفتنة بابًا يلج منه أهلُ الأهواء إلى الطعن في خير القرون، فمن حرَّر الروايات ووزنها بميزان أهل الحديث ثم عرضها على الناس بلسانٍ يفهمونه فقد سدَّ ثغرًا عظيمًا، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين.

«سيرة الحبيب» وما جرى مجراها

وله من السلاسل المطوَّلة ما صار مرجعًا يُتداول:

«سيرة الحبيب» صلى الله عليه وسلم، وهي من برنامج «المبتدأ والخبر»، بلغت نحو ثلاث وتسعين حلقة، تتبَّع فيها السيرة النبوية من مبتدئها إلى منتهاها، حتى بلغ فيها هدم الأصنام وما بعده. وقد انتشرت هذه السلسلة انتشارًا واسعًا حتى نُشرت مفرَّغة صوتًا وصورةً في الأرشيفات والمنصات الصوتية.

«في رحاب رمضان»، سلسلةٌ موسمية يعقدها في كل رمضان.

ودروسٌ في التعريف بصحيح البخاري ومكانته، وفي الجواب عمن يطعن في أحاديث الصحيحين.

وشروحٌ في التاريخ والفتن يقف فيها عند الوقائع الكبرى فيحرِّر رواياتها.

الذبُّ عن أهل الحديث

ومن أظهر مواقفه ما وقف به دون صحيح البخاري ودون أئمة الحديث ورجاله.

فقد كثُر في هذا العصر الطاعنون في الصحيحين من جهتين متقابلتين: طاعنٌ من جهة الحداثة يقول إن الأحاديث لا تُوافق العقل، وطاعنٌ من جهة الغلوّ في التبديع يُسقط الرجال ويُخرج من دائرة السنة من لا يوافقه. فتصدَّى لهما جميعًا.

فأما الأول فردَّ عليه بأدوات أهل الفن: بيانِ منزلة «الصحيح» وشروط صاحبه ومنهجه في الانتقاء، وتحريرِ ما يُشكل من متونه.

وأما الثاني فكان له معه شأنٌ عُرف؛ إذ انتقد منهج التبديع والتجريح الذي يجعل من كل متكلمٍ حاكمًا على الرجال، وجرت في ذلك مساجلةٌ في سنة 2017 مع بعض من نافح عن هذا المنهج، ونُقلت عنه في ذلك كلمةٌ سارت بين الناس، مؤدَّاها أن ليس كلُّ أحدٍ بالبخاري ولا بيحيى بن معين حتى ينصِّب نفسه في الجرح والتعديل.

وهذا الموقف يُحسب له. فإن ميزان الجرح والتعديل ميزانٌ شريف، إنما وُضع لحماية السنة لا لتفريق أهلها؛ فمن أخذه من غير أهله وسلَّطه على العلماء فقد قلب الأداة على صاحبها. وقد كان الشيخ في هذا الباب على طريقة أهل العدل: يحمي الصحيح من الطاعنين، ويحمي العلماء من المتسورين على منازلهم، في نفَسٍ واحد.

من مواقفه: غزة وفلسطين

ولم يكن ممن يجعل بين درسه وبين جراح الأمة حاجزًا.

فله في نصرة أهل غزة وفلسطين خُطبٌ ودعاء، منها خطبةٌ ألقاها ودعا فيها لأهل غزة وفلسطين وهو في البحرين، ومنها خطبٌ بعنوان الصبر لأهل غزة، ومنها دعاءٌ متداولٌ عنه في هذا الباب. وقد نُقل عنه في هذه الخطب وصفُ المحتلِّ بالضعف والجبن، وأن ما يبديه أهل غزة من الثبات درسٌ في قوة الإرادة افتقدته الأمة.

وهذا هو الموقف الذي يليق بمن جلس على كرسي مالك؛ فإن الفقه إذا انفصل عن حال المسلمين صار صناعةً باردة، والعالِم الذي يُحسن الكلام في مسائل الطهارة ولا يجد كلمةً في دمٍ يُسفك قد أخلَّ بأشرف ما في منزلته.

فقهُ النازلة: من الطائرة إلى الاجتهاد المعاصر

ومن أدلِّ ما في سيرته على وجهته العلمية أن رسالتَيه الجامعيتين كلتيهما في بابٍ واحد: تنزيلُ الشريعة على ما استجدَّ.

فالأولى في «الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية». وهذه مسألةٌ لم يكن لها في كتب المتقدمين بابٌ مفرد، لأن الطائرة لم تكن؛ ومع ذلك فهي اليوم من أكثر ما يُسأل عنه: كيف يستقبل القبلة من يطير فوق البحار؟ ومتى يقصر ومتى يجمع؟ وكيف يصلي من لا يستطيع القيام ولا استقبال الجهة؟ وما حكم من طال عليه النهار حتى جاوز عشرين ساعة أو قصر حتى صار ساعات؟ ومن أين يُحرم الحاجُّ إذا حاذى الميقات في الجو؟ فهذه كلها فروعٌ لا نصَّ فيها بعينها، وإنما تُبنى على القواعد وعلى مقاصد المذهب.

والثانية في «الاجتهاد المعاصر والمشكلات الإنسانية». وهي أمُّ المسألة كلها: بأي شرطٍ يُقبل الاجتهاد اليوم؟ ومن أهله؟ وأين حدُّه؟ وكيف يُفرَّق بين من ينزِّل الشريعة على الواقع ومن يُخضع الشريعة للواقع؟ فإن هذا الفرق الدقيق هو الذي إن ضاع صار كلُّ تنازلٍ اجتهادًا، وكلُّ هوًى مصلحةً.

فرسالةٌ في الفرع ورسالةٌ في الأصل، والباب واحد. ومن جمع بينهما فقد قرَّر في نفسه أن الفقه إنما وُضع ليُعمل به لا ليُدرَّس؛ وأن العالم الذي يُحسن نقل أقوال المتقدمين ولا يُحسن الجواب عن نازلةٍ نزلت اليوم لم يبلغ من الصنعة إلا نصفها.

وهذا هو الذي فسَّر إقبال العامة عليه بعد ذلك. فإن أوسع ما انتشر له، على ما تقدَّم، جوابٌ في مسألةٍ يعيشها الناس كلَّ يوم؛ ومن جعل همَّه أن يجيب عما يُسأل عنه حقًّا، لا عما يُحسن هو الكلام فيه، وجد من يسمع.

شمائله وطريقته في الدرس

يُعرف الشيخ بجملةٍ من الخصال اجتمعت له:

لينٌ لا شدَّة؛ فقد وُصف بأنه يُقدِّم اللين على العنف في خطابه الديني، وله في هذا كلمةٌ تُنقل عنه: «الحكمة هي وضع الشيء في موضعه، وضع الشدة في موضعها ووضع اللين في موضعه». فهو لا ينفي الشدة، وإنما ينكر وضعها في غير موضعها.

تقديمُ الخلق على العلم؛ ومن كلامه في ذلك: «الخلق بلا علم لا يضرُّ صاحبه، والعلم بلا خلق يضرُّ صاحبه ويضرُّ الناس». وهي كلمةٌ تُكتب بماء الذهب، وميزانٌ يزن به الرجل نفسه قبل أن يزن به غيره.

فصاحةٌ في اللسان؛ يُلقي بالعربية الفصحى فيجتمع على مجلسه الشابُّ والشيخ يُصغون إليه، وهو ممن يجمع في الدرس الواحد بين الآية والحديث والواقعة التاريخية والبيت من الشعر.

تبسيطُ المركَّب؛ فقد أُثني على طريقته في إخراج العلوم الشرعية المعقَّدة في قالبٍ ميسَّرٍ بالأمثلة والحكايات، من غير أن يُفرِّط في التحقيق.

إنصافٌ في عرض المذهب؛ فهو مالكيُّ المذهب معتزٌّ به، غير أنه يعرض أدلة الأقوال الأخرى ولا يطويها، وهذه سنَّةُ الفقهاء المحققين لا المتعصبين.

وجمعٌ بين طبقتين من الطلاب؛ فمجلسٌ للموطأ يقصده المتخصصون، ومجلسٌ لـ«أسهل المسالك» يقصده المبتدئون، وقناةٌ يبلغ درسُه فيها من لم يدخل مسجدًا قط.

أثره

وأثرُه يُقاس بثلاثة:

في الدرس المغربي: أعاد إلى مجالس المغرب شرحَ الموطأ شرحًا مطوَّلًا متصلًا بالأسانيد، في زمنٍ كاد فيه هذا اللون من الدرس ينحصر في الجامعات وأطاريحها. فمن ربط العامَّة بكتاب مالك فقد ردَّ إلى البلد أصله.

في العامَّة: بلغ بدرسه الفقهيِّ والحديثيِّ من الملايين ما لا تبلغه مؤسسات، من غير جهازٍ يصنعه ولا حملةٍ تُروِّج له. وحسبُك أن جوابًا في مسألة فقهية واحدة بلغ ملايين الأسماع.

في الطبقة: تخرَّجت به وبمجالسه طبقةٌ من طلبة العلم في المغرب وخارجه، ومن حضر مجالسه في أوروبا وآسيا والخليج، وسائرُ ذلك مبثوثٌ في تلاميذه لا في السجلات.

وثمة أثرٌ رابعٌ لا يُقاس بعددٍ ولا يُكتب في ترجمة، وهو أنه أعاد إلى طائفةٍ من شباب بلده الثقةَ بما ورثوه. فإن الشابَّ إذا قيل له إن مذهب آبائه تقليدٌ لا دليل تحته، ولم يجد من يعرض عليه المذهب بأدلته، لم يبقَ أمامه إلا أن يخلعه أو يقلِّده على جهل. فلما رأى من يشرح له «الموطأ» بأسانيده، ويحرِّر له مسائل «البيان والتحصيل» بتعليلاتها، ويعرض عليه أدلة الأقوال الأخرى في الباب الواحد، عرف أن وراء ما ورثه فقهًا لا عادة. وهذا من أنفع ما يُصنع مع جيلٍ لا يقبل أن يؤخذ بغير برهان.

الخلاصة النهائية

قلتُ: فالحاصل أن الشيخ سعيد بن محمد الكملي فقيهٌ مالكيٌّ متمكِّن، ومحدِّثٌ مُسنِد، ومقرئٌ مجازٌ بالقراءات العشر، وأستاذٌ جامعيٌّ جمع من الفنون ما تفرَّق في غيره، وداعيةٌ سلك بالعلم إلى الناس أقصر الطرق وأشرفها. اجتمع له ما يُطلب في هذا الباب فلم ينقصه منه شيء: أصلٌ في القرآن بأدائه وقراءاته، وسندٌ متصل في الكتب الستة والموطأ من طريقين، ورحلةٌ إلى أهل الصنعة في أربعة أقطار، ودرجةٌ علمية في أخطر أبواب الاجتهاد، وكرسيٌّ يُقرأ فيه أصلُ مذهب أهل بلده أسبوعًا بعد أسبوع، وثلاثةُ مصنَّفات وضع كلَّ واحدٍ منها في بابٍ غير باب صاحبه.

فيُؤخذ عنه فقهُ المذهب المالكي وأصولُه وتحريرُ مسائله، فإنه فيه من أهل النظر لا من أهل النقل. ويُؤخذ عنه شرحُ الموطأ، وهو أنفعُ ما سجَّله وأبقاه. ويُؤخذ عنه فقهُ النوازل المعاصرة، وقد أصَّل له في رسالتيه. وتُقرأ كتبه ويُنتفع بمجالسه، ويُقتدى به في أدبين قلَّ من يجمعهما: تقديمِ الخلق على العلم، ووضعِ الشدة واللين كلٍّ في موضعه. ويُقتدى به في وقوفه دون صحيح البخاري ودون أئمة الحديث، من الطاعن المتحدِّث باسم العقل ومن المتسوِّر على منازل العلماء باسم السنة معًا. ولا يُحمَّل ما ليس من بابه؛ فإن الرجل عرَّف نفسه بما هو فيه، ووقف حيث يُحسن، وذلك من فقهه لا من نقصه.

وأبقى ما في هذه السيرة درسٌ واحد يُقرأ من أولها: أن الرجل الذي جلس اليوم يشرح كتاب مالكٍ لملايين الأسماع، إنما بدأ طريقه بأن ركب إلى مراكش كلَّ أسبوعٍ ست سنين ليصحِّح حروف القرآن على شيخ. فما بلغ ما بلغ بذكاءٍ خُصَّ به دون الناس، ولا بمنبرٍ فُتح له من غير تعب، وإنما بلغه بثمنٍ دفعه على الطريق قبل أن يعرفه أحد. ومن أراد أن يُقتدى به فليقرأ أوَّل سيرته قبل آخرها؛ فإن الناس ينظرون إلى الكرسي وينسون الطريق، والكرسيُّ إنما هو آخرُ الطريق لا أوَّله.

نسأل الله سبحانه أن يحفظ الشيخ ويُسدِّده، وأن يبارك في علمه وعمره ومجالسه، وأن يجعل ما حمل من كتاب الله بقراءاته نورًا له يوم يلقاه، وأن يُتمَّ له ما بدأ من شرح موطأ إمام دار الهجرة، وأن يجزيه عن أهل بلده خيرًا إذ ردَّهم إلى أصل مذهبهم بأسانيده، وأن يجعل ما ذبَّ به عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعن أئمة حديثه في ميزان حسناته، وأن يرزقه الإخلاص فيما ظهر من عمله وما خفي، وأن يخرِّج من مجالسه من يقوم بعده بما قام به.

سجل المصادر

  • السيرة الذاتية المنشورة على موقع الشيخ الرسمي، وفيها المولد والدراسة والشيوخ والإجازات والدروس والمؤلفات.
  • السيرة الذاتية المنشورة في موقع مداد، فيها تفصيل الشهادات وأسماء الشيوخ والإجازات وعناوين المؤلفات.
  • ترجمته في المواقع التعريفية المغربية، ومنها ما ذكر أصله من دُكَّالة، وست سنوات رحلته الأسبوعية إلى مراكش لأخذ القراءات العشر عن الشيخ عبد الرحيم النابلسي.
  • مؤلفاته المطبوعة الثلاثة: «الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية»، و«جني الثمرات من نظم الورقات»، و«النقد والتعليل لبناء الأحكام على ما أُصِّل في البيان والتحصيل».
  • سلاسل دروسه المنشورة: شرح موطأ الإمام مالك بأجزائه، وسلسلة «سيرة الحبيب» من برنامج «المبتدأ والخبر»، و«في رحاب رمضان»، ودروسه في التعريف بصحيح البخاري.
  • قناته الرسمية على الشبكة وما عليها من أرقام المشتركين والمقاطع والمشاهدات.
  • تقاريرُ صحفية مغربية في وصف مجالسه وجمهوره وأسلوبه، ومنها ما نقل قوله في الحكمة وفي العلم والخلق.
  • مواد منشورة في مساجلته سنة 2017 حول منهج التبديع والتجريح.
  • خطبه ودعاؤه لأهل غزة وفلسطين، ومنها ما ألقاه في البحرين.

كُتبت هذه الترجمة يوم الأربعاء 12 من ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 26 من أغسطس 2026 م، مما وقفنا عليه من سيرته ومجالسه ومصنَّفاته وأسانيده إلى هذا التاريخ. وسيرةُ رجلٍ ما زال على كرسيه يُقرئ ويُفتي ويُصنِّف أوسعُ من أن يحيط بها جامعٌ في مجلس، فما لم يُذكر هنا فمن قصور الجمع لا من قلة الفضل، ومن كان عنده مزيدُ خبرٍ أو نسخةٌ من ثبته وأسانيده فليُتحفنا به مشكورًا مأجورًا.

اقترح سيرة أو تعديلًا

أرسل إلينا اقتراح سيرة جديدة، أو تصحيحًا وإضافة موثقة إلى هذه السيرة.

إرسال رسالة

شارك هذه السيرة

رابط قصير من الموقع يصل مباشرةً إلى السيرة الأصلية.

نُشرت هذه السيرة في ، وآخر تعديل لهذه الصفحة في . طول السيرة نحو 3828 كلمة.