وحيد عبد السلام بالي

وحيد عبد السلام بالي
الاسم الكاملوحيد بن عبد السلام بن بالي
الكنيةأبو عمار
الميلادقرية أحمد سليمان، محافظة كفر الشيخ، مصر؛ 1382-1383 هـ / 1963 م
البلدمصر
المهنةعالم وداعية ومدرس للعلوم الشرعية
التخصصالفقه، والحديث وأسانيده، والتعليم والدعوة
شيوخه
القائمة…[إظهار][إخفاء]
  • أبو بكر الجزائري
  • عطية محمد سالم
  • جبريل البوصيلي
  • سعيد بن حماد الشهراني
  • محمد بن صالح العثيمين
  • محمد ناصر الدين الألباني
  • عبد الله بن عبد الرحمن البسام
  • عبد الله العجلان
  • أسامة خياط
  • عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
  • جبران الفيفي
  • محمد صفوت نور الدين
  • صفوت الشوادفي
  • محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم الندوي
  • عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي
  • صبحي السامرائي
  • محمد الأنصاري بن عبد العلي الأعظمي
  • مساعد بن بشير السوداني
  • ثناء الله
  • غلام الله رحمتي
  • عبد الشكور المظاهري
  • محمد بن سليمان الجيلاني
  • علي بن محمد توفيق النحاس
  • بشار عواد معروف
  • عبد الله بن عبد العزيز العقيل
  • محمد زهير الشاويش
  • محمد الأمين بوخبزة التطواني
  • محمد بن إسماعيل العمراني
  • ماهر ياسين الفحل
  • محمد بن ناصر العجمي
  • محمد زياد التكلة
أبرز الأعمال
القائمة…[إظهار][إخفاء]
  • وقاية الإنسان من الجن والشيطان
  • الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار
  • المادة الحاضرة للخطبة والمحاضرة
  • المعاني اليمانية في شرح أسماء الله الحسنى
  • منظومة البدايات
  • الإكليل في شرح منار السبيل
القسمدعاة وعلماء
الفئاتأهل السنة

الشيخُ العالم الفقيه، المربّي الزاهد، والمُسنِد الرَّحّالة: أبو عمار، وحيدُ بن عبد السلام بن بالي؛ أطلّت أنوار مولده بقرية «أحمد سليمان» من أعمال محافظة كفر الشيخ بأرض مصر، سنة 1382-1383هـ (الموافق 1963م)؛ فنشأ في ربوع الكنانة على محبة السنة، وتشوفّت همته مبكراً إلى طلب المعالي، حتى غدا علَماً من أعلام الدعوة الأثرية، وباباً مباركاً من أبواب هداية الخلق والتجوال في الآفاق لدين الله.

«يُعلّم»: فعلٌ لزم حياته فكان عنوان جوهره؛ من فصول المدارس إلى محراب مسجده وفضاءات البث المباشر. يُعلّم الناس كيف يعتصمون بالكتاب والسنة في استشفائهم وتحصينهم استغناءً بالله عن كل وسيط، ويُعلّم المبتدئ بالمتون المحرّرة كيف يرقى مدارج العلم، ويُعلّم الدعاة في الميدان أصول الثبات والبلاغ؛ ومدار أمره كله على يُسرٍ منضبط: يُقرّب العلم للأفهام دون انقطاعٍ عن الدليل، ويدلّ العامة على صفاء العقيدة وسبيل النجاة.

وموضعه من أهل زمانه يتجلّى في سبقه وثباته؛ فقد تصدّى مبكراً لما استغلّه الدجالون من جهل العامة، فصنّف بالدليل كتابين طارا في الآفاق وتُرجما إلى لغاتٍ شتى، دلّ بهما الناس على الرقية الشرعية ومضى إلى شأنه؛ فكان ثغره الأجلّ والأدوم هو بثّ العلم والتأصيل في الأطراف، وحمل مشعل الدعوة إلى قرى إفريقيا ومتابعة من أسلم فيها، ضامّاً إلى ذلك إسناداً متصلاً في أمهات كتب السنة الستة، يربط به طلابه بمشكاة الرواية والأثر.

وجماعُ ما تُسفر عنه سيرته أنه عالمٌ أثري، نذر عمره لبركة التعليم والجهاد بالدعوة، مع صبرٍ على اللأواء وشيمة عفوٍ بالغة؛ ومن شواهد حلمه ما استفاض في قريته من عفوه عمن شهَر في وجهه السلاح، فقابله بالصفح الجميل، شأن الصادقين الذين زهدوا في حظوظ النفوس طلباً لمرضاة الله.

محتويات
  1. 1 من قرية أحمد سليمان إلى مهد الذهب
  2. 2 معتكفٌ في درس ابن عثيمين
  3. 3 انفعْ مؤلفَ الكتاب بما كتب
  4. 4 أولُ حديثٍ سمعته منه
  5. 5 ساعةً بساعة
  6. 6 ولو عبر الهاتف
  7. 7 ولكنّ الشيخ عفا عنه
  8. 8 من البداية إلى تحرير المسائل
  9. 9 بين الساحر والمعالج الجاهل
  10. 10 الخلاصة النهائية
  11. 11 سجل المصادر

من قرية أحمد سليمان إلى مهد الذهب

أبصر النور سنة 1382-1383هـ (1963م) بقرية «أحمد سليمان» في محافظة كفر الشيخ بمصر، وهو اليوم مقيمٌ بقرية «منشأة عباس» التابعة لمركز سيدي سالم؛ ووالده عبد السلام، وجدّه بالي الذي غلب عليه رسم الشهرة؛ وقد أقبل مبكراً على طلب العلم الشرعي.

استظهر القرآن الكريم كاملاً في شبابه، ثم نال سنة 1405هـ (1985م) درجة الليسانس في الآداب والتربية من قسم اللغة العربية وهو ابن 22 سنة؛ فظفر في مقتبل عمره بآلتين عظيمتين لا غنى عنهما لطالب الشريعة: لسان العرب بياناً وفهماً، وكتاب الله حفظاً وعلماً.

ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية معلماً، عقب اجتيازه مسابقة وزارة المعارف؛ فاختير لتدريس التربية الإسلامية واللغة العربية بثانوية «الصلحانية» في مهد الذهب التابعة لمنطقة المدينة المنورة طيلة سنتين، ثم تحوّل إلى ثانوية «الفرعين» بمنطقة أبها معلماً مدة 4 سنين، كما قيّده في ثبت أسانيده، ولم نقف على ضبط سنة رحيله إليها ولا تاريخ قفوله منها.

معتكفٌ في درس ابن عثيمين

ولم يكن الفصلُ المدرسي منتهى يومه. ففي منطقة المدينة كان يحضر في المسجد النبوي تفسير الشيخ أبي بكر الجزائري وسيرته، ويحضر شرح الشيخ عطية محمد سالم للموطأ، رحمهما الله، ويجلس في دروسٍ لغيرهما من مشايخ المسجد، والتقى بالشيخ حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله. فلما انتقل إلى أبها صار يحضر للشيخ جبريل البوصيلي، وأخذ مادة المواريث كاملة عن الشيخ سعيد بن حماد الشهراني، المدرس بالمعهد العلمي في أبها، أحسن الله إليهما.

وأعظمُ من أثّر فيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله. كان ابن عثيمين يُلقي في المسجد الحرام في العشر الأواخر من رمضان درسين كل يوم، درسًا بعد التراويح ودرسًا بعد الفجر؛ فكان وحيد بالي يذهب إلى مكة فيعتكف ويحضر الدرسين، في كل رمضان مدة إقامته بالمملكة. ثم اقتنى أشرطة الشيخ في الفقه وغيره، وكان يستمع إليها «ويفرغها بيده ويكتبها»، كما في ثبته. مدرّسٌ في مدرسةٍ ثانوية بأبها يجعل عشره الأواخر اعتكافًا عند فقيه، ثم يعود فينسخ دروسه بخط يده؛ وعلى هذا الصبر يُبنى الفقيه. ومن تلك المجالس أخذ ما يسميه موقعه أثرًا كبيرًا في «تبسيط العلم، والفقه المقارن، وطريقة الشرح».

وحضر للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله درسًا واحدًا بمكة، والتقى بالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في بيته مرة. ويعدّ ثبتُه في شيوخه الذين تلقى عنهم في تلك السنين، رحم الله من مضى منهم وحفظ من بقي:

  • الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام.
  • الشيخ عبد الله العجلان، المدرس بالمسجد الحرام.
  • الشيخ أسامة خياط، خطيب المسجد الحرام.
  • الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، عضو هيئة كبار العلماء.
  • الشيخ جبران الفيفي، قاضي المحكمة الكبرى بأبها.
  • الشيخ محمد صفوت نور الدين، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بمصر.
  • الشيخ صفوت الشوادفي، رئيس تحرير مجلة التوحيد المصرية.

والتقى في مصر بكثيرٍ من مشايخها ودعاتها، على ما في ترجمته بقناة الندى، منهم الدكتور محمد إسماعيل المقدم، والشيخ محمد حسين يعقوب، والشيخ محمد حسان، والشيخ أبو إسحاق الحويني رحمه الله، والشيخ مصطفى العدوي، والدكتور عبد العظيم بدوي، حفظ الله الأحياء منهم. وجمع بين الرواية والدراية، والحرص على التلقي المباشر عن العلماء، واهتم بعلم الحديث وأسانيده وربط العلم بالسند. حريصٌ على المجلس في زمن الشريط، حريصٌ على السند في زمن الكتاب المطبوع.

انفعْ مؤلفَ الكتاب بما كتب

وفي تلك السنين ناول شيخَه أبا بكر الجزائري في المسجد النبوي كتابًا ألّفه في الجن ومسّهم وعلاجه، سماه «وقاية الإنسان من الجن والشيطان»، ورغب إليه أن يقرأه ويبدي فيه رأيه. فقرأه الشيخ، على كثرة أشغاله، «من مقدمته إلى خاتمته»، وكتب له تقريظًا سماه فيه «الأستاذ وحيد عبد السلام بالي»، وقال إنه وجده «سليمًا من الأخطاء العقلية والنقلية»، وأثنى على إيراده صحيح الأحاديث وحسنها دون ضعيفها مع تخريجها، وعلى أنه «جمع بين بيان الداء والدواء»، ثم ختم: «اللهم انفع مؤلف الكتاب بما كتب، وانفع من طلب الحق فيه فعرفه واهتدى به». وأرّخ تقريظه في المحرم 1409 هـ (أغسطس 1988 م)، وللمؤلف يومئذ خمسٌ وعشرون سنة. مدرّسٌ شابٌّ يضع كتابه بين يدي مفسّر المسجد النبوي في المسجد نفسه، ثم يعود بدعوةٍ مكتوبة.

وبعد نحو ثلاث سنين كتب مقدمة كتابه الآخر «الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار» في الروضة الشريفة من المسجد النبوي، وأرّخها في رمضان 1411 هـ (مارس 1991 م)، وفيها: «ورحم الله رجلًا وقف على خطأ فيه فأبلغنيه إن كنتُ على قيد الحياة أو أصلحه إن كنتُ في عداد الموتى». ثم عاد إلى مصر، واستقر في قرية منشأة عباس من مركز سيدي سالم بكفر الشيخ.

وصدرت طبعة «الصارم البتار» الثانية بجدة سنة 1412 هـ (1992 م)، وبلغ كلٌّ من الكتابين طبعته العاشرة سنة 1417-1418 هـ (1997 م). وكان «وقاية الإنسان» قد طُبع قديمًا في دار البشير بمصر وصوّرته عنها دار الكتب العلمية، ثم أعاد فيه النظر زيادةً وتنقيحًا، فكتب في صدر طبعته العاشرة: «وقد رجعت عن تلك الطبعة، فلا أجيز لأحد أن ينقل منها شيئًا وينسبه إليّ، وإنما الاعتماد على هذه الطبعة». يتبرأ المؤلف من طبعةٍ تحمل اسمه، ويَحمل قراءه على ما رضيه؛ فالكتاب عنده أمانةٌ تُصحَّح قبل أن يكون بضاعةً تُطبع.

وفي مقدمة تلك الطبعة يذكر ما حمله على الباب كله: أن السحرة والمشعوذين راجت سوقهم، حتى كنتَ «ما تكاد تمر ببيت ساحر إلا رأيت طوابير الناس حوله يطلبون عنده العلاج، ويبتغون منه الشفاء»، وأن الداعية كان إذا نصحهم سألوه عن البديل فلا يجد جوابًا شافيًا، وأن منهم من كان يذهب إلى القساوسة في الكنائس لعلاج المس والسحر. ثم ظهر العلاج بالقرآن والسنة على أيدي شبابٍ يقول فيهم: «ومن سمات هذا الشباب الطيب أنه لا يأخذ على العلاج أجرا ولا يقبله؛ لأنه يعتبره بابًا من أبواب الدعوة إلى الله»، حتى «بادت دولة السحرة، وبارت بضاعتهم، وأغلق كثير منهم أبوابهم». وفي المقدمة نفسها يحذّر من الوجه الآخر: «دخل أمر العلاج بعض الشباب الذين لم تستو سوقهم في الاستقامة، ولم ينضج علمهم في الفقه»، وغايةُ أحدهم أنه «حفظ الرقية أو قرأ كتابا أو كتابين ثم بدأ يعالج». فحمل الكتاب من أوله تحذيرين: من الساحر، ومن المعالج الذي سبقت يدُه علمَه.

وفي رمضان 1426 هـ (أكتوبر 2005 م) كان من ضيوف رمضان في قطر، فزار «الشبكة الإسلامية» وأجرت معه حوارًا أوصى فيه طلاب العلم بخمس: «الإخلاص في طلب العلم وعدم إرادة الدنيا أو الشهرة»، والدراسة على العلماء والمشايخ إن تيسر، و«احترام العلماء وعدم الطعن في أحدٍ منهم، والدعاء للمصيب والاستغفار للمخطئ»، والتدرج في الطلب من الأدنى إلى الأعلى، وحفظ القرآن «لأنه أساس العلوم». وأوصى المعالجين بخمسٍ أخرى: «الاقتصار على المعالجة بالمشروع فقط دون غيره»، و«عدم تصديق الجن فيما يخبركم به لأنه يكذب كثيرًا»، و«عدم مس المرأة أو الخلوة بها عند العلاج»، والتحصن بالأذكار والأدعية، و«عدم العُجب أو الغرور إذا شفى الله على يديك بعض الحالات». فأولُ ما يطلبه من الطالب أن يُخلص، وآخرُ ما يطلبه من المعالج أن يتواضع.

ثم كتب لطبعة «الصارم البتار» الحادية والعشرين مقدمةً في جمادى الآخرة 1429 هـ (يونيو 2008 م)، قال فيها: «منذ طبعته الأولى 1411هـ ودور النشر تستأذنني وتطبع منه كميات كبيرة، وانتشر في دول العالم انتشارًا ما كان متوقعًا، وترجم إلى عدة لغات، منها: الإنجليزية والفرنسية والبلجيكية، والماليزية، والأردية، ونشر في تلك البلاد». وزاد فيها أبوابًا، منها: جرائم السحرة مع النساء، والمشعوذون في صورة معالجين بالقرآن، والفرق بين الصرع النفسي والصرع من الجن، والفرق بين حالات المس والحالات النفسية، وكتب في عدادها: «تراجعت عن مسألة العقم بسبب الجن». وألحق بالكتاب فصلًا جعله حوارًا معه، عدّ فيه علاماتِ من يدّعي العلاج بالقرآن ويسلك طريق المشعوذين: أن يقول للمريض انظر في عيني بحدة، وأن يقرأ على صورة المريض بدل أن يحضره، وأن يأمره بإغماض عينيه ليخبره بما يرى، وأن يكتب آيات القرآن على أعضائه. وكتب فيها تنبيهًا: «أنبه إخواني القراء الكرام إلى أنني تركت العلاج منذ عدة سنوات لانشغالي بالدعوة وطلب العلم، وتعليمه، وهناك من المعالجين الشرعيين الكثير ممن يعالج بالقرآن ولا يقع في مخالفات، فيمكن أن يستشيروهم في أمورهم إن أرادوا». صارمٌ على السحرة في عنوان كتابه، حريصٌ على المريض في وصاياه. وفي السنة نفسها حلّ ضيفًا على برنامج «كاتب وكتاب» يحكي سبب تأليفه «الكلمات النافعة في الأخطاء الشائعة».

ومن تلك الترجمات ما صدر بالإنجليزية في لندن سنة 1424-1425 هـ (2004 م)، وبالأردية في لاهور والرياض؛ ثم تتابعت ترجمات كتابيه بالفارسية والروسية والتركية والملايوية، وجُمع الكتابان بالإندونيسية في مجلدٍ واحد يزيد على سبعمائة صفحة سنة 1438 هـ (2017 م).

ومما طُبع له في غير الرقية: «فتح المنان في صفات عباد الرحمن»، و«طرق الشيطان لإضلال الإنسان»، و«وصف الجنة من صحيح السنة»، و«وصف النار من صحيح الأخبار»، و«محاسبة النفس»، و«التوبة النصوح»، و«كلمات على فراش الموت»، و«الأمور الميسرة لقيام الليل» و«الطريق إلى الولد الصالح» عن دار الضياء بالسعودية، و«الكلمات النافعة في الأخطاء الشائعة»، و«حفظ اللسان»، و«الركائز الأساسية لطالب العلم»، و«المبتكرات في الخطب والمحاضرات»، و«الثمار اليانعة في الخطب الجامعة»، و«الإكليل في شرح منار السبيل»، و«مناظرة علمية حول البنوك الربوية والإسلامية»، و«علماء وأمراء». وبلغت قائمة كتبه المطبوعة التي تداولتها المواقع منذ 1432 هـ (2011 م) ثمانيةً وعشرين عنوانًا. وقدّم لكتاب «الاختيارات الفقهية في المسائل الخلافية» الذي جُمعت فيه اختيارات الشيخ ابن عثيمين.

وأتمّ في مجالسه شرح «الواضح» في أصول الفقه، و«رياض الصالحين»، و«الرحيق المختوم»، و«منار السبيل»، ومختصر الزبيدي لصحيح البخاري، ومختصر المنذري لصحيح مسلم، وشرح المواريث الذي طُبع بعنوان «البداية في علم المواريث»؛ وأتمّ في الاعتقاد شرح «الإبانة الصغرى» و«لمعة الاعتقاد» و«العقيدة الواسطية» و«كتاب التوحيد» و«أصول الإيمان».

وطاف بمحاضراته ودوراته بلدانًا: السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت والسودان، ودخل السويد فحاضر في المركز الإسلامي باستكهولم، ودعته الرابطة الإسلامية في فنلندا فألقى في هلسنكي محاضرةً عنوانها «العواصم الإيمانية للشباب المسلم في بلاد الغرب». وعُدّ في مقدمي البرامج على قناة الندى، ومن مقاطعه فيها «الموت آت» و«أين أنت الآن».

أولُ حديثٍ سمعته منه

وبعد سنين من التدريس والتأليف في مصر عاد إلى مجالس السماع على المسندين. ففي ذي القعدة 1431 هـ (أكتوبر 2010 م)، وله يومئذ سبعٌ وأربعون سنة، سافر إلى الكويت فسمع صحيح مسلم على عشرةٍ من المسندين، منهم الشيخ محمد إسرائيل الندوي والشيخ عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي والشيخ صبحي السامرائي، رحم الله من مضى من شيوخ تلك المجالس وبارك في الباقين. ثم عاد إليها في ربيع الأول 1433 هـ (فبراير 2012 م) فسمع «مشكاة المصابيح» على الشيخين محمد الأنصاري الأعظمي الهندي وعبد الوكيل الهاشمي في الجامع الكبير بالكويت، على ما في ترجمته بالمجلس العلمي. ويقول في ثبته عن الأعظمي: «وهو أول حديث سمعته منه».

ورحل في طلب السماع إلى السودان، فقرأ على الشيخ مساعد بن بشير السوداني من أول صحيح البخاري إلى كتاب المغازي. ورحل إلى الخُبَر، فسمع صحيح البخاري وموطأ مالك وأوائل الكتب التسعة على الشيخين محمد إسرائيل الندوي وعبد الوكيل الهاشمي، وسمع على الأول «نزهة النظر» لابن حجر و«جزء ابن عرفة»، وعلى الثاني «الرسالة» للإمام الشافعي كاملة. ورحل إلى مكة، فسمع السنن الأربع كاملة والشمائل للترمذي، وأكمل ما فاته من «بلوغ المرام»، على مشايخ منهم محمد إسرائيل الندوي وثناء الله وغلام الله رحمتي وعبد الشكور المظاهري، وقرأوا الموطأ في منزل المظاهري وفاته منه المجلس الأول. ولم أقف على تاريخ هذه الرحلات الثلاث.

وزاره في بيته الشيخ محمد بن سليمان الجيلاني، فقرأ عليه هو وأولاده سنن الدارمي كاملة، وثلث كتاب التوحيد لابن خزيمة، وأول مسند الحميدي، و«عمدة الأحكام»، و«ملحة الإعراب»، و«الأربعين النووية»، و«غرامي صحيح»، ومسلسلاتٍ بسورة الصف وسورة الكوثر وسورة الفاتحة. أبٌ يجلس مع أولاده بين يدي شيخٍ يسمعون عليه الحديث، فيورثهم السندَ في بيته قبل أن يورثهم شيئًا من الدنيا.

واجتمع له بهذه المجالس ما يلخصه موقعه الرسمي: سمع «الكتب الستة، وموطأ مالك، ومسند الدارمي كاملة وأجيز فيها بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك سمع ثلث مسند الإمام أحمد، وسمع الرسالة للإمام الشافعي كاملة بالسند المتصل». وأجازه أكثر من ثلاثين من المسندين يعدّهم ثبتُه، منهم:

  • الشيخ عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي: مسند أهل مكة، وعليه سمع «الرسالة» كاملة.
  • الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم الندوي: رئيس دار الحديث بالهند، وعليه سمع أكثر الكتب التسعة.
  • الشيخ محمد الأنصاري بن عبد العلي الأعظمي: وعليه سمع «مشكاة المصابيح».
  • الشيخ مساعد بن بشير السوداني: قرأ عليه صحيح البخاري إلى كتاب المغازي.
  • الشيخ المقرئ علي بن محمد توفيق النحاس: من مسندي مصر، ويروي عنه في ثبته قراءةً وسماعًا.
  • الدكتور بشار عواد معروف.
  • الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل.
  • الشيخ محمد زهير الشاويش.
  • الشيخ محمد الأمين بوخبزة التطواني.
  • القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.
  • الشيخ ماهر ياسين الفحل.
  • الشيخ محمد بن ناصر العجمي.
  • الشيخ محمد زياد التكلة.

فاجتمع في ثبته مسندون من الهند وباكستان والحجاز والكويت واليمن والعراق والشام والمغرب والسودان ومصر. فقيهٌ تعلّم الشرح من ابن عثيمين، ومسنِدٌ سمع الكتب الستة على مسندي الأرض بعد أن جاوز الأربعين.

ساعةً بساعة

اتجهت همته إلى قارة إفريقيا أواخر سنة 2012م وهو على مشارف الخمسين، حين خرج في وفدٍ من المشايخ ورجال الإغاثة والإعلام ضمّ الشيخ نشأت أحمد، وخالد عبد الستار، وأحمد عبد الرحمن، وأحمد ماهر، ومحمد علوي قاصدين ملاوي وموزمبيق؛ في رحلةٍ أثبت وقائعها في كتابٍ حدد مقاصدها في تفقد المسلمين، وتدريسهم، وحفر الآبار وبناء المساجد، ودعوة غير المسلمين للإسلام؛ فأثمرت تلك الباكورة إسلام أكثر من 1000 شخص، ورُصد فيها مشهدٌ بليغ لقسيسٍ أسلم فصار داعيةً وحوّل كنيسته إلى مسجد.

ثم تتابعت رحلاته إلى كينيا وملاوي سنة 2013م فأسلم فيها ما يربو على 4500 شخص، تزامناً مع وفاة رائد العمل الإفريقي الدكتور عبد الرحمن السميط؛ فنهض بالراية مدركاً أن الشهادة قد تُلقّن في ساعة، لكن الثبات عليها يُبنى في عمر؛ فأقام متابعةً دائمة ترعى المهتدين «ساعةً بساعة» تعليماً وبناءً وكفالة.

واتسعت تلك الجهود لتثمر إسلام نحو 150 ألف شخص في 1500 قرية عبر 10 دول (منها ملاوي، ورواندا، وغانا، وتوغو، وبنين، وأوغندا، وموزمبيق، وبوروندي، وبوركينا فاسو، وتنزانيا)؛ وافتتاح 29 مركزاً إسلامياً، وبناء 102 مسجد، وإنشاء 1300 مدرسة، وتعيين 1382 مدرساً محلياً، وكفالة 30 داعية، مع حفر وإصلاح نحو 237 بئراً؛ وكان مسجد الفتح بقريته «منشأة عباس» هو المنطلق الذي يختبر فيه الدعاة ويجهّزهم للارتحال والبلاغ في قرى إفريقيا.

ولو عبر الهاتف

وإلى جانب الميدان الإغاثي، أدار عمليةً تعليمية محكمة عبر دوراتٍ مكثفة حاشدة كالدورة الفقهية التي تمتد 30 ساعة في 3 أيام من الفجر إلى العشاء ومجالس في العقيدة الواسطية وأصول الفقه والمواريث وعمدة الأحكام والإجماع لابن المنذر، اتخذت من مسجده منطلقاً لها، بالتوازي مع برامجه كـ«خزينة الأسرار»، باثّاً في تلاميذه نشاطاً دعوياً وحماساً لا يفتر؛ ثم واكب العصر بنشر دروسه وفتاواه عبر الفضاء الرقمي، محققاً ملايين المشاهدات لدروسه ومجالسه.

وتوّج مسيرته الإسنادية بجمع أسانيده في ثبتٍ حافل سمّاه تلميذه علاء أمين «تيسير الخبير البصير في ذكر أسانيد العبد الفقير» في 608 صفحات، مبيناً فيه شرف الاتصال بالسند النبوي، وقرّظه جمعٌ من الفضلاء كأحمد العنقري، وعبد الغفار حميدة، ونايف فارس الذي نوّه بفضله في تخريج الأجيال وأثره المبكر في كتابه «الصارم البتار».

وانتظم منهجه التعليمي في 3 مراحل متدرجة: أولها «التأسيس» بحفظ متون «البدايات» ونيل إجازاتها ولو بالتسميع عبر الهاتف حتى يبلغ الطالب 13 إجازة، تليها مرحلة الشرح واستيعاب الأدلة، ثم مرحلة التخصص وتحرير المسائل؛ وقد جاوز أثر علمه الآفاق حتى تُرجمت مصنفاته في الآداب إلى اللغة القرغيزية، فاجتمع له توثيق السند بالعربية وبلوغ رسالته إلى أقاصي آسيا الوسطى.

ولكنّ الشيخ عفا عنه

تنوّع عطاؤه في سنيّه الأخيرة بين فقه الواقع ومعالجة أدواء النفوس؛ فواكب هموم الناس في برنامج «حلول»، وأطلّ عبر بودكاست «مسامرة» داعياً إلى الرفق بالمبتلين، وحين نزلت المحنة بإخوانه في غزة أواخر سنة 2023م، انبرى يُبيّن واجب النصرة، ويوجه سبل إخراج الزكاة والتضرع بالدعاء، مقدماً واجب الوقت في نصرة المستضعفين.

وفي صيف سنة 2024م، وقد جاوز الستين، تعرّض لاعتداءٍ غادر وهو في سيارته بمركز سيدي سالم، والمفارقة البليغة أن المعتدي كان قد هدده بسلاحٍ من قبل فعفا الشيخ عنه وأسقط حقه، فجاءه الأذى ثانيةً ممن أحسن إليه، وكتب الله له النجاة من جرحٍ أصابه؛ فتوافرت شهادات أهل العلم بالحمد على سلامته والثناء على مسلكه في الاعتدال وسماحة الصدر.

وتجلت شجاعته العلمية ونزاهته حين أعلن على الملأ، وهو ابن 62 سنة، مراجعاته في مسائل الرقية وتراجعه عما كان يراه قديماً؛ فبثّ دروساً ومحاورات كان أبرزها لقاؤه المطول مع الدكتور هيثم طلعت قرر فيها أن الرقية عبادةٌ توقيفية لا مجال فيها للاستحسان أو التجربة كرش الملح ونحوه، وأن القرآن كافٍ في العلاج دون وساطة راقٍ أو افتقارٍ لدجال؛ مقرناً ذلك التأصيل بمشاريعه التربوية الراتبة، كبرنامجه الرمضاني «ليلة في بيت صحابي» في 30 حلقة، وسلسلته «اعرف ربك» في تدبر الأسماء الحسنى.

وتوّج تراثه العلمي بموسوعاتٍ حافلة تُغني الخطيب والفقيه؛ في طليعتها «المادة الحاضرة للخطبة والمحاضرة» في 12 مجلداً، و«المعاني اليمانية في شرح أسماء الله الحسنى» في 3 مجلدات، إلى جانب مصنفاته الجامعة: «بداية المتفقه»، و«طريق الصالحين»، و«صحيح الآداب»، ومنظومة «البدايات» التي هذبها لتكون مَدخلاً تأسيسياً لطالبي العلوم الشرعية.

وفي 14 سبتمبر 2026م (3 ربيع الآخر 1448هـ) تكرر الأذى باعتراض رجلٍ طريقه أمام سيارته بكفر الشيخ واعتدائه عليه بالضرب، فبادرت الأجهزة الأمنية لضبط الجاني في منشأة عباس، في حين طلب الشيخ عدم تداول المرئيات صيانةً لوقار الموقف وتفويتاً للفضول؛ ليمضي في عقده السابع محاطاً بجمهورٍ مليوني قارب 3 ملايين متابع على فيسبوك وتخطت مشاهدات دروسه 27 مليوناً؛ شاهداً على أن العالم الحق إنما تصقله المحن، ويبقى أثره موصولاً ما لزم العفو وثبت على الجادة.

من البداية إلى تحرير المسائل

ينتظم مسارُه التعليمي في سلكٍ واحد: تيسيرُ الشريعة للمبتدئ مع إبقائها مشدودةً إلى أصولها الموروثة؛ فقد اقتبس من طريقة الإمام ابن عثيمين سلاسة العبارة ودقة التقريب، ثم صاغ ذلك في منهجٍ تدرجي محكم؛ يبدأ بمتنٍ وجيز يُستحفظ ويُسمّع، ويرتقي حتى يبلغ مدارك تحرير المسائل. وظفر بالجمع بين الدراية والرواية حين عكف بعد سن 47 على التلقي عن مسندي الحجاز والهند والكويت، فغدا يُجيز طلابه في متون «البدايات» بسنده، كما أُجيز هو في أمهات دواوين السنة الستة.

ولا ينبغي أن يُظنّ أن طلب الإسناد في عصر وفرة الكتب المطبوعة ضربٌ من الترف العلمي؛ فالغاية الكبرى من السند إنما هي شدّ حبال الأجيال بأكابر علمائها، وربط الصدور بمشكاة النبي صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن أن القراءة المباشرة على الأشياخ تورث الطالب أدب التلقي وتغرس فيه هيبة الرواية.

قلتُ: ومعيارُ صدق المناهج إنما يظهر في نتاج غراسها؛ فمن بركة منهجه أن قام بعض تلاميذه بتدوين ثبته في أكثر من 600 صفحة، وتخرجت على يديه أجيالٌ تحمل أسانيده، وعُرف طلابه بين أقرانهم بتوقّد الهمة وذروة النشاط في ميادين الدعوة، قبساً من روح شيخهم.

فلتكن وصيةُ هذه السيرة لطالب العلم: أن يلزم متناً صغيراً يُحكمه، وشيخاً راسخاً يسمع منه، وألا يطلب قطف ثمار التخصص قبل إحكام التأسيس؛ فها هو صاحب الترجمة لم يأنف أن يجلس تلميذاً متواضعاً بين يدي المسندين بعد أن جاوز سن الأربعين، فالعلم رحمٌ بين أهله، وثمرته لمن صدق وصبر.

بين الساحر والمعالج الجاهل

اتصل اسمه بباب الرقية نحو 30 سنة، ومسلكه فيه مبنيٌّ على أصلٍ ثابت: الاقتصار على المشروع الصريح، ومحاربة طرفي الغلو؛ فحذّر مبكراً سنة 1418هـ من كيد السحرة ومن جناية المعالج قاصر العلم، ونهى سنة 1426هـ عن تصديق دعاوى الجن أو مسّ النساء، ثم فصّل سنة 1429هـ بين عوارض المس واعتلالات المرض النفسي مع كشف أمارات الدجاجلة، وصولاً إلى تأكيده سنة 1448هـ أن التداوي بكتاب الله وحده كافٍ ومُغنٍ عن كل افتعال.

وإن كل من استشعر أن اتخاذ الرقية صنعةً قد يفتح ذريعةً لدخول المشعوذين، فإنما استشعر ما تنبّه له الشيخ وسبق إليه؛ فكانت مصنفاته في هذا المضمار نقضاً للدجل وحراسةً لصفاء التوحيد من داخل الباب نفسه، لا مجرد تنظيرٍ خارجي.

وتُعدّ مراجعاته المتكررة من أجلّ مناقبه الدالة على إنصافه؛ فتبرأ سنة 1418هـ من طبعةٍ غير معتمدة لكتابه، ورجع سنة 1429هـ عن نسبة العقم إلى تسليط الجن، معلناً اعتزاله ممارسة العلاج للتفرغ التام لنشر العلم والبلاغ، ثم أتبع ذلك سنة 1447هـ ببيانٍ صريح للأمور التي غيّر اجتهاده فيها مقرونةً بأدلتها؛ وهي مراجعاتٌ امتدت عبر عقودٍ ثلاثة، غايتها تقديم النص على ما ألِفه الرأي.

قلتُ: وجماعُ الفائدة في هذا الباب وصيتُه البليغة للمعالج بألا يدخله العُجب إن أجرى الله الشفاء على يديه، فالشافي هو الله وحده؛ والواجب على كل مبتلى أن يرقيَ نفسه بالقرآن مستغنياً بربه، وأن يحذر كل من يتكلف النظر في العيون أو يزعم القراءة على الصور، فذاك من علامات التخليط والدجل.

الخلاصة النهائية

الشيخ وحيدُ بن عبد السلام بالي علمٌ من علماء أهل السنة في مصر، انتظم في سلك من جمع بين دراية الفقه ورواية الأثر؛ أسس لطلاب الشريعة سلّماً يبدأ من مدارك المتن الوجيز، وصدع بالحق في باب الرقية يوم خيّم الدجل وراجت أسواق السحرة، وتجشم وعثاء السفر حاملاً مشعل البلاغ إلى قرى إفريقيا تثبيتاً لمن هداهم الله على يديه. نهل في شبابه من بحور علماء الحجاز، وعكف في كهولته على سماع الكتب الستة من شيوخ الإسناد، فطارت مصنفاته بلغات الأرض، وظل في قريته منارةً للتعليم، وباباً للإصلاح، ومضرِباً للمثل في العفو والصفح؛ نحسبه من العلماء العاملين، ولا نزكي على الله أحداً، والله حسيبه.

تلك سيرةُ معلّمٍ خرج من ريف قريته إلى مدارس المملكة، فعكف على مجالس ابن عثيمين، وعرض في روضة المسجد النبوي كتابه على الشيخ أبي بكر الجزائري فظفر منه بدعوةٍ صالحة خُطت في صدر مصنفه ورُجي له أثرها، ثم ألقى عصا الترحال في «منشأة عباس»؛ فصيّر مسجدها حِلقاً للدورات العلمية، وموئلاً لانتقاء الدعاة إلى قرى ملاوي وإفريقيا، مع ما خلدته مسيرته من كظم الغيظ والعفو عمن شهَر في وجهه السلاح، لتبقى دعوة شيوخه له بالنفع أرجى ذخائره عند ربه.

فاللهم انفع عبدك وحيد بن عبد السلام بما سطّر وعلّم، كما دعا له شيخه في حرم نبيك صلى الله عليه وسلم، وانفع بعلمه كل طالبٍ تحرّى الحق فاهتدى به؛ اللهم زده عافيةً في بدنه وأهله وقريته، واجزه على عفوه عمن ظلمه عفواً منك ومغفرةً ورضواناً، واجعل كل نفسٍ نطقت بالشهادتين على يديه في صحائف حسناته، وكل دارسٍ استظهر عليه «بداية» أو حمل عنه سنداً ذخراً له في ميزانه، وبارك في عمره وعلمه، واجزِ شيوخه عنه خير ما جزيت العلماء عن أمتهم.

سجل المصادر

  • الموقع الرسمي للشيخ، صفحة «عن الشيخ» ومكتبة الكتب، شوال 1447 هـ (مارس 2026 م): اسمه وصفته، ومولده وإقامته، ومنهجه في الطلب والتعليم، وجهوده مع غير المسلمين، وأشهر مؤلفاته، ومداخل مكتبته.
  • ملف سيرته المنشور في موقعه، شوال 1447 هـ (أبريل 2026 م): قرية مولده.
  • ثبت أسانيده «تيسير الخبير البصير»، جمع تلميذه علاء بن عبد الرحمن أمين، 1443-1444 هـ (2022 م): عمله في مدارس المملكة، وشيوخه ودروسه، واعتكافه عند ابن عثيمين، ومجيزوه، ومنهج البدايات، ومقدمته، وكلمات العنقري وحميدة ونايف فارس.
  • «وقاية الإنسان من الجن والشيطان»، الطبعة العاشرة، 1418 هـ (1997 م)، نسخة مصورة: تقريظ الشيخ أبي بكر الجزائري، وتنبيه المؤلف على الطبعة القديمة، ومقدمة الطبعة.
  • «الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار»، مقدمتا الطبعة الأولى (رمضان 1411 هـ) والحادية والعشرين (1429 هـ)، نسخ مصورة، ومقدمة ترجمته الإنجليزية لريمكه كروك، 1426 هـ (2005 م): موضع كتابة مقدمته، وطبعاته وانتشاره، وزيادات الطبعة الحادية والعشرين وتنبيهها، وفصل الحوار، والترجمات.
  • ترجمته في «المجلس العلمي» بشبكة الألوكة، جمادى الآخرة 1436 هـ (مارس 2015 م): ليسانسه، ولقاؤه ابن باز والألباني، ورحلات السماع، وأسفاره، ورحلتا إفريقيا، ودوراته، وشروح الاعتقاد.
  • صفحته في قناة الندى الفضائية، 1434 هـ (2013 م): تخرجه وحفظه القرآن، ولقاؤه دعاة مصر، والشروح التي أتمها.
  • حوار «الشبكة الإسلامية»، رمضان 1426 هـ (2005 م): وصاياه لطلاب العلم وللمعالجين.
  • «رحلتي الأولى إلى دولتي ملاوي وموزمبيق»، 1434 هـ (2012 م): وفد الرحلة ومقاصدها.
  • مدونة «الباشق» نقلًا عن صفحته، المحرم ورجب 1436 هـ (2014-2015 م): حصيلة أعماله في إفريقيا، وإعلان استقدام الدعاة.
  • الأستاذ محمد طه شعبان في «المجلس العلمي»، جمادى الآخرة 1437 هـ (مارس 2016 م): شهادته في تلاميذه.
  • صحيفتا «البوابة نيوز» و«مصراوي»، المحرم 1446 هـ (يوليو 2024 م)، وحاتم الحويني على «ثريدز»: اعتداء قريته، وعفوه السابق، ووصفه.
  • صحيفة «القاهرة 24»، ربيع الآخر 1448 هـ (سبتمبر 2026 م): اعتداء أمس وضبط المتهم.
  • حساباته وقنواته على إكس ويوتيوب وفيسبوك وتيليجرام، 1438-1448 هـ (2017-2026 م)، ولقاء الدكتور هيثم طلعت وتلخيص قناة «Alnadatube»: برامجه ولقاءاته ودروسه، ومنشور نجاته، وأعداد متابعيه يوم الجمع.
  • فهارس الكتب: IslamHouse، والمكتبة الشاملة، وGoodreads، و«كتاب وسنت»، وCiNii: ترجمات كتبه وناشروها، وقائمة كتبه القديمة.

ووقف الجمعُ عند يوم الثلاثاء 4 من ربيع الآخر 1448 هـ، الموافق 15 من سبتمبر 2026 م، والشيخ في نحو الثالثة والستين، يدرّس ويجيب السائلين، وقد سلّمه الله أمسِ من اعتداءٍ جديد. وما هنا مأخوذٌ من موقعه وثبته ومقدمات كتبه ومنصاته وما نشرته الصحف عنه، وفي خبر مجالسه ورحلاته بقيةٌ لم تُجمع بعد.

اقترح سيرة أو تعديلًا

إرسال رسالة

شارك هذه السيرة

نُشرت هذه السيرة في ، وآخر تحديث لها في . طول السيرة نحو 3996 كلمة.