عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين

عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
الاسم الكاملعبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن إبراهيم بن فهد بن جبرين
النسبآل رشيد من بني زيد
الميلاد1349 هـ - محيرقة، القويعية، السعودية
الوفاة20 رجب 1430 هـ / 13 يوليو 2009م - الرياض، السعودية
البلدالسعودية
الإقامة الأخيرةالرياض، السعودية
التصنيفدعاة وعلماء

سماحة العلامة الفقيه المفتي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين، من آل رشيد من قبيلة بني زيد، رحمه الله. وُلد سنة 1349هـ في بلدة محيرقة من قرى القويعية في نجد، وبدأ طلب العلم وعمره عشر سنين على والده وعمه، وحفظ القرآن كاملًا وهو ابن سبع عشرة، وكان يقطع المسافات في زمن شظف العيش مشيًا على الأقدام للأخذ عن العلماء، حتى قرأ الصحيحين على شيخه الأكبر عبد العزيز الشثري قاضي الرين، ثم تتلمذ في الرياض على سماحة المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز والعلامة محمد الأمين الشنقيطي، وتخرج في معهد إمام الدعوة الأولَ على دفعته في جميع المراحل.

ثم صار من أوسع علماء عصره تدريسًا وأصبرهم عليه؛ تقارب الكتب التي يشرحها في الأسبوع الواحد السبعين كتابًا في أكثر من ثلاثين درسًا في أنحاء الرياض، محتسبًا لا يأخذ على تدريسه أجرة، وأنابه شيخه ابن باز للتدريس في الجامع الكبير، وعمل في دار الإفتاء برئاسته منذ سنة 1402هـ، وقصده المستفتون من كل مكان حتى صارت فتاواه من أشهر فتاوى العصر وأقربها إلى العامة. توفي رحمه الله بالرياض في العشرين من رجب سنة 1430هـ بعد عمر قضاه في التعليم والفتيا والاحتساب.

محتويات
  1. 1 نسبه ومولده
  2. 2 نشأته العلمية
  3. 3 شيوخه
  4. 4 مسيرته العلمية والعملية
  5. 5 الكتب التي شرحها
    1. 5.1 في التفسير
    2. 5.2 في الحديث
    3. 5.3 في العقيدة
    4. 5.4 كتب شيخ الإسلام ابن تيمية
    5. 5.5 في الفقه
  6. 6 مؤلفاته
    1. 6.1 المؤلفات الكبرى
    2. 6.2 الكتب
    3. 6.3 الرسائل
  7. 7 من أبرز طلابه
  8. 8 أخلاقه وعبادته
    1. 8.1 من عبادته
    2. 8.2 من كرمه وجوده
    3. 8.3 من شفاعاته
  9. 9 منهجه العلمي
  10. 10 وفاته
  11. 11 مما قيل فيه

نسبه ومولده

هو سماحة العلامة الإمام الفقيه المفتي عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين بن محمد بن عبدالله بن رشيد، وكنيته أبو محمد.

من آل رشيد، وهم فخذ من عطية زيد، وبنو زيد قبيلة مشهورة بنجد. كان أصل وطنهم مدينة شقراء، ثم نزح بعضهم إلى بلدة القويعية في قلب نجد. وأخواله هم آل مسهر المشهورون.

ولد -رحمه الله تعالى- سنة 1349هـ في بلدة مُحَيْرِقَة، وهي إحدى قرى القويعية، ونشأ في قرية الرّين.

نشأته العلمية

بدأ طلب العلم وعمره عشر سنوات، فقرأ القرآن وتعلّم الكتابة على والده -رحمه الله- الذي كان من طلبة العلم وأهل النصح والإخلاص، وعلى عمه الشيخ سعد بن عبدالله بن جبرين إمام جامع محيرقة.

حفظ القرآن الكريم كاملاً وعمره سبع عشرة سنة. وأول المتون التي حفظها عن ظهر قلب: ثلاثة الأصول، والأربعون النووية، والرَّحبية في الفرائض، والآجرُّومية في النحو.

قرأ على الشيخ عبدالعزيز بن محمد أبو حبيب الشثري -قاضي الرين- وهو شيخه الأكبر الذي تأثر به أعظم التأثر، قرأ عليه صحيح البخاري وصحيح مسلم وكثيراً من كتب العلم. كما انتفع بمجالسة الشيخ صالح بن مطلق -رحمه الله- وكان يسافر إليه مع والده راجلاً مسافة ثماني كيلومترات.

كان طلب العلم في ذلك الزمن من الصعوبة بمكان؛ حيث لا اتصالات ولا مواصلات سريعة، فكان الشيخ يسافر من بلد إلى آخر مشياً على الأقدام أو على الإبل، يقطع المسافة بين الرين ومحيرقة -وهي نحو خمس وستين كيلاً- في يومين كاملين.

وفي عام 1374هـ انتقل إلى الرياض والتحق بـمعهد إمام الدعوة، واستمر فيه دارساً حتى انتهى من القسم العالي عام 1381هـ، وكان الأول بين الطلاب الناجحين في جميع المراحل الدراسية.

وخلال تلك الفترة تتلمذ على كبار العلماء في الرياض، منهم سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، والعلامة محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان.

شيوخه

  • عبدالعزيز بن محمد الشثري (أبو حبيب) (شيخه الأكبر - قاضي الرين): قرأ عليه صحيح البخاري ومسلم وتأثر به أعظم التأثر. الداعية المعروف رحمه الله.
  • محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المفتي العام للمملكة): تابع دروسه وتتلمذ على يديه في معهد إمام الدعوة والحلقات العلمية.
  • عبدالعزيز بن عبدالله بن باز (المفتي العام للمملكة): شيخه الكبير، درس عليه وعمل معه في دار الإفتاء، وأنابه للتدريس في الجامع الكبير.
  • محمد الأمين الشنقيطي (العلامة المفسّر): صاحب أضواء البيان، درس عليه في المعهد العلمي بالرياض.
  • عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ (الفَرَضيّ المعروف): أخذ عنه علم الفرائض والمواريث.
  • عبدالله بن حميد (رئيس مجلس القضاء الأعلى): تتلمذ على يديه واستفاد من علمه في القضاء والفقه.
  • عبدالرزاق عفيفي (نائب رئيس الإفتاء): العالم الأصولي، درس عليه في المعهد وانتفع بعلمه.
  • حماد بن محمد الأنصاري (العلامة المحدّث): أخذ عنه علم الحديث والأسانيد.
  • إسماعيل بن محمد الأنصاري (الباحث في الإفتاء): العلامة المحدّث، درس عليه في المعهد العلمي.
  • عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد (الفقيه الفَرَضيّ): من شيوخه في المعهد العلمي بالرياض.
  • صالح بن مطلق (من علماء الرين): كان يسافر إليه مع والده راجلاً للتزود من علمه رغم بعد المسافة.
  • والده عبدالرحمن بن عبدالله بن جبرين (أول شيوخه): علّمه القراءة والكتابة، وكان من طلبة العلم وأهل النصح والإخلاص.

مسيرته العلمية والعملية

  • 1349 هـ: ولد في قرية محيرقة بالقويعية
  • 1359 هـ: بدأ طلب العلم وعمره عشر سنوات على يد والده وعمه
  • 1366 هـ: حفظ القرآن الكريم كاملاً وعمره سبع عشرة سنة
  • 1374 هـ: انتقل إلى الرياض والتحق بمعهد إمام الدعوة
  • 1380 هـ: بُعث مع الدعاة إلى الحدود الشمالية بأمر الملك سعود
  • 1381 هـ: حصل على الشهادة العليا من معهد إمام الدعوة (الأول على دفعته)، وعُيّن مدرّساً فيه
  • 1387 هـ: بدأ التدريس في بيته، وأول مادة ألقاها متن الرَّحبية في الفرائض
  • 1389 هـ: عُيّن إماماً لمسجد آل حماد قرب دخنة، وبدأ التدريس فيه بكرةً وعشياً
  • 1395 هـ: درَّس في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
  • 1402 هـ: باشر العمل في دار الإفتاء برئاسة شيخه ابن باز
  • 1408 هـ: درَّس في المعهد العالي للقضاء، وأُسند إليه درس الفقه
  • 1417 هـ: تقاعد بعد أن مُدِّد له في العمل سنوات

وقد أنابه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز كي يدرّس في الجامع الكبير بعد المغرب لمدة أربعة أيام في الأسبوع. كما عُيّن إماماً وخطيباً في جامع والدة الأمير عبدالرحمن المقرن بالسويدي حتى وفاته.

كان الشيخ -رحمه الله- من المكثرين من التدريس؛ فالكتب التي يشرحها في الأسبوع الواحد تقارب السبعين كتاباً، وله أكثر من ثلاثين درساً أسبوعياً في أنحاء الرياض، وهو مع ذلك محتسب لا يأخذ على تدريسه أجرة.

الكتب التي شرحها

شرح الشيخ -رحمه الله- مئات الكتب في شتى فنون العلم الشرعي، وانتهى من بعضها عدة مرات:

في التفسير

  • تفسير الطبري
  • تفسير أحكام القرآن
  • تفسير البغوي
  • تفسير ابن كثير
  • فتح القدير للشوكاني

في الحديث

  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • سنن أبي داود
  • سنن الترمذي
  • سنن النسائي
  • بلوغ المرام

في العقيدة

  • أصول اعتقاد أهل السنة
  • كتاب السنة للخلال
  • كتاب السنة للصابوني
  • كتاب العظمة لأبي الشيخ
  • الشريعة للآجري
  • العقيدة الواسطية
  • شرح الطحاوية
  • نونية ابن القيم

كتب شيخ الإسلام ابن تيمية

أحبّ الشيخ -رحمه الله- كتب شيخ الإسلام ابن تيمية حباً شديداً، وشرحها جميعها ما عدا: درء تعارض العقل والنقل، وبيان تلبيس الجهمية (لتأخر طباعتهما)، والرد على المنطكيين.

في الفقه

  • العمدة لابن قدامة
  • العُدَّة شرح العمدة
  • الروض المربع
  • زاد المعاد
  • قواعد ابن رجب

مؤلفاته

ترك الشيخ -رحمه الله- إرثاً علمياً ضخماً من المؤلفات والرسائل والفتاوى:

المؤلفات الكبرى

  • تخريج أحاديث شرح الزركشي - تحقيق لنيل الدكتوراه
  • شرح الخرقي - تحقيق علمي لجامعة الإمام
  • الكنز الثمين في فتاوى ابن جبرين
  • أخبار الآحاد في الحديث النبوي
  • العذب الزلال
  • السبك الفريد في شرح كتاب التوحيد
  • شرح أصول السنة
  • الجواب الفائق في الرد على مبدل الحقائق

الكتب

  • الشهادتان معناهما ومدلولهما
  • حاجة البشر إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  • الحلول الشرعية للخلافات الزوجية
  • السراج الوهاج للمعتمر والحاج
  • تربية الأجيال وتنشئة الأطفال
  • الصيام آداب وأحكام

الرسائل

كما أشرف على طبع كتاب «حاشية الروض المربع» للشيخ عبدالرحمن بن قاسم.

من أبرز طلابه

تخرّج على يديه جمع غفير من العلماء والقضاة وطلبة العلم، قلّ أن تجد ناحية من نواحي البلاد إلا وللشيخ تلاميذ فيها، ومنهم:

  • سعد بن عبدالله الحميد (أستاذ الحديث بجامعة الملك سعود)
  • عبدالله بن عبدالرحمن السعد (المحدّث المشهور)
  • عبدالعزيز بن محمد السدحان (الداعية والكاتب)
  • سعد بن عبدالله البريك (الداعية المعروف)
  • صالح بن غانم السدلان (أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام)
  • إبراهيم بن عبدالله الغيث (الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف)

ومن القضاة الذين تتلمذوا عليه: القاضي عبدالعزيز بن إبراهيم المهنا، والقاضي عبدالله الدهش، والقاضي محمد الجار الله، والقاضي مسعود الحقباني، وغيرهم كثير.

أخلاقه وعبادته

كان -رحمه الله- عالماً ورعاً تقياً فاضلاً، خمائل الصلاح عليه لائحة، وأنوار الهدى والتقى فيه واضحة، مع مكارم أخلاق وطيب أعراق.

من عبادته

  • حجّ لبيت الله ما يقارب خمسين مرة
  • العمرة في السنة لا تقل عن خمس مرات
  • كان كثير الصيام؛ يصوم الإثنين والخميس والأيام البيض
  • كان كثير الذكر والتلاوة للقرآن لا سيما في الليل
  • كان كثير الدعاء والابتهال

من كرمه وجوده

  • كان كثير الصدقة، ما يُسأل عن شيء إلا أعطاه
  • يُخرج ما في جيبه ولا ينظر إليه
  • إذا ذهب كل ما عنده طلب من طلابه ليُعطي الفقير
  • وإن لم يجد أخبر السائل أن يأتيه في بيته فيعطيه

كان غايةً في التواضع والمباسطة، لم نرَ بعد سماحة الشيخ ابن باز في هذا مثله. ابتسامته للناس كلهم لا يفرّق بين رفيع أو وضيع ولا كبير أو صغير. وأوقع الله محبته في قلوب الخلق.

من شفاعاته

كان مجلسه في بيته يغصّ بالناس والمحتاجين؛ فيشفع لهذا ويعطي ذاك ويزكّي الآخر. وشفاعاته لا يمكن عدّها وحصرها عند ولاة الأمر والوجهاء وأهل الخير والإحسان.

منهجه العلمي

يُعدّ الشيخ -رحمه الله- من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله تأصيلاً وملكةً علميةً عظيمة، وقد تميّز منهجه بعدة خصائص:

  • التيسير في الأحكام بضوابط شرعية، وهذا ظاهر في فتاواه واختياراته
  • الحرص على رأي الجمهور في المسائل العلمية دون التعصب لمذهب معين
  • اعتماد الدليل بحسب قوة دلالته ورجحانه
  • الجرأة العلمية في الفتوى والنوازل، كفتواه في جواز الرمي قبل الزوال وجواز توسعة المسعى
  • الجمع بين العلم والعمل؛ فقد كان قدوة حسنة مثالاً للعالم الصالح
  • الأدب التربوي المتميز مع تلاميذه ومحبيه

إذا تكلم في مسألة كأنما يَغرف من بحر؛ لكثرة علمه وسعة محفوظاته، وقد كان في قوة علمه رحمةً للسنة وأهلها، شديداً على أهل الأهواء والبدع.

وفاته

أُجريت له عملية في القلب قبل ستة أشهر من وفاته في مستشفى الملك فيصل التخصصي، وتعرّض بعدها بأسبوع إلى مضاعفات وصعوبة في التنفس أدت إلى إصابته بالتهاب رئوي، مما استدعى عمل فتحة للأكسجين في القصبة الهوائية.

سافر إلى ألمانيا للعلاج وبقي هناك شهراً، ثم عاد وبقي في العناية المركزة بمستشفى التخصصي.

فُجعت الأمة بوفاته -رحمه الله تعالى- بعد ظهر يوم الإثنين 20 رجب 1430هـ.

صُلّي عليه في الجامع الكبير -جامع الإمام تركي بن عبدالله- بالرياض بعد صلاة الظهر يوم الثلاثاء 21 رجب 1430هـ، وحضر الصلاة جمع غفير من المشايخ وطلاب العلم والمسلمين حتى امتلأت بهم الشوارع والطرقات، وكان عددهم بالآلاف.

مما قيل فيه

يا سائلي عن الشيخ ابنِ جبرين رُزِقَ الهدى.. مَن للهدى يُسأَلُ حُبُّ المشايخِ كُلِّهم لي مذهبٌ وإنما ابنُ جبرينٍ منهم أفضلُ

رحم الله شيخنا العلامة ابن جبرين رحمة واسعة وأعلى منزلته في عليين وجعل مأواه جنات الفردوس وبارك الله في علمه ونفع به الإسلام والمسلمين

المصادر: كتاب «مختصر رياض المحبين في سيرة الشيخ ابن جبرين» لمتعب السلمي، وترجمة الشيخ عبدالوهاب الزيد (موثقة ومُقرّة من الشيخ) (1349 هـ - 1430 هـ)

نُشرت هذه السيرة في ، وآخر تعديل لهذه الصفحة في . طول السيرة نحو 1742 كلمة.
أرسل رابطها إلى من يهمه الأمر.